القاسم بن إبراهيم الرسي

568

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

لقي اللّه وصار إليه ، كما قال اللّه سبحانه : نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) [ الإسراء : 13 - 14 ] . 69 - وسألته : عن قوله : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [ الإسراء : 71 ] ؟ فإمامهم هو : ما كتب عليهم ولهم ، من سالف أعمالهم ، فمن أوتي كتابه بيمينه فهو عن يمينه ، وتأويل : مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا ( 72 ) [ الإسراء : 72 ] فهو : أن من كان في الدنيا ضالا ، فهو في الآخرة أضل ضلالا ، إنه ليس بعد البعث ضلال ولا هدى ، فمن ضل في الدنيا « 1 » أو اهتدى ، فهو مهتدي أو ضال أبدا . 70 - وسألته : عن قول اللّه سبحانه : * قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا [ الحجرات : 14 ] ؟ فالاسلام هو : الاستسلام والذلة والإذعان ، يعني الإجابة والطاعة والإيمان ، فهو سر أو إعلان ، فسره في القلوب الباطنة ، وعلانيته في الأعمال الظاهرة ، ألا تسمع كيف يقول سبحانه : وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [ الحجرات : 14 ] . 71 - وسألته : عن قول اللّه سبحانه : وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ [ آل عمران : 140 ] ؟ والأيام أيام الدول فهي بين الناس كما قال اللّه عقب « 2 » ، وما فيها من إحسان أو إساءة « 3 » فأعمال ، لمن عملها من العمال ، يثاب المحسن منها على حسنته ، ويعاقب المسئ فيها بسيئته . 72 - وسألته : عن قوله : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 67 ) [ الفرقان : 67 ] ؟ فالقوام من النفقة بين السرف والإقتار ، وهو السيرة التي رضيها اللّه في النفقة

--> ( 1 ) في المخطوط : الآخرة . ولعل الصواب ما أثبت ، واللّه أعلم . ( 2 ) كذا في المخطوط ، ولعلها : عقبا . ( 3 ) في المخطوط : إسارة . مصحفة .